كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٢ - الجهة الرابعة
وكذا لا يجوز أن يؤجر بعض أحد الأربعة المذكورة بأزيد من الاجرة كما إذا استأجر داراً بعشرة دنانير وسكن بعضها وآجر البعض الآخر بأزيد من العشرة فانّه لا يجوز بدون احداث حدث وأمّا لو آجر بأقل من العشرة فلا اشكال والأقوى الجواز بالعشرة أيضاً وإن كان الأحوط تركه [١].
يشترط المشهور في باب العمل ذلك. بل قد عرفت انّ التعبير بحرمة فضل الأجير المعطوف في روايات الطائفة الثالثة على فضل البيت والدار يراد به ذلك أيضاً.
فالحكم بالتعميم هو الأحوط بل الأقوى.
[١] الجهة الخامسة: لا اشكال في أنّ القدر المتيقن المنصوص عليه في الروايات المتقدمة عدم جواز ايجار تمام ما استأجره بأكثر مما استأجره به باجارة واحدة، إنّما الكلام في ثلاث صور اخرى يقع البحث في الحاقها بذلك.
الصورة الاولى: أن يؤجر بعض العين المستأجرة بأكثر مما استأجر به كلها، ويلحق به ما إذا آجر تمامها ولكن في بعض الوقت لا تمام الوقت الذي استأجرها فيه بأكثر مما استأجر.
ولا ينبغي الاشكال في عدم جواز هذه الصورة، لأنّه مقتضى فحوى الروايات المتقدمة، بل مقتضى اطلاق التعليل في بعضها بأنّ الاسترباح والفضل إنّما يصلح بالعمل كما في موثقة سماعة. بل قد يقال بأنّ عنوان الايجار بأكثر يصدق على ايجار البعض أيضاً في الروايات خصوصاً في مثل ذيل معتبرة أبي الربيع الشامي بنقل الصدوق في الطائفة الثالثة وكذلك صحيحة الحلبي الثانية في الطائفة الاولى، لأنّ الكبرى المذكورة وردت فيهما بعد فرض ايجار بعض الدار- ثلثها- بالعشرة. وكذلك روايات فضل البيت والدار والأجير حرام فانّه يصدق في المقام.