كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧١ - ١ في هذه المسألة جهات من البحث
ومصداق واحد من العمل أو على تمام مصاديقه وأفراده ولو بدلًا. ففي الأوّل لابدّ من تعيين ذلك الفرد من العمل بالمشاهدة أو بالتوصيف والتقييد ليخرج عن الغررية، بخلاف الثاني لأنّ تمام الأفراد والأنواع والمراتب الممكنة لها عرفاً من العمل داخلة في ملكه بحسب الفرض، سواء استوفاها خارجاً أم لا.
وإن شئت قلت: يكفي في هذه الصورة معلومية مقدار تمكن المرأة المرضعة وقدرتها على الارضاع والعمل، ولا يحتاج إلى تعيين أو تشخيص محل العمل ومورده، ونظيره ما إذا آجر شخصاً في مدة معينة لمطلق منافعه وكفاءاته.
نعم يمكن أن يشكل على المتن بأنّ هذا لا يتوقف على استيجارها بتمام منافعها التي منها الارضاع، بل يصح حتى إذا كان الايجار للارضاع فقط ولكن بنحو تكون تمام منفعتها الرضاعية للمستأجر، والظاهر انّ هذا هو مقصود المستمسك أيضاً.
الجهة الثالثة: إذا اختلفت الأغراض النوعية السوقية باختلاف مكان الارضاع من حيث السهولة والصعوبة والأمان وعدمه وجب تعيين ذلك في العقد، إلّا إذا كان هناك منصرف إليه، كما إذا كان المنصرف إليه الاتيان بالرضيع إلى مكان المرأة مثلًا، كل ذلك من أجل دفع الغرر الناشئ من اختلاف الأغراض الدخيلة في المالية. ومنه أيضاً تعيين خصوصيات المرضعة ومقدار قدرتها على الارضاع بالمشاهدة أو التوصيف فانّها أيضاً دخيلة في ذلك.