كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٢ - ١ في هذه المسألة جهات من البحث
[مسألة ٨]: إذا كانت الامرأة المستأجرة مزوجة لا يعتبر في صحة استيجارها اذنه ما لم يناف ذلك لحق استمتاعه لأنّ اللبن ليس له فيجوز لها الارضاع من غير رضاه ولذا يجوز لها أخذ الاجرة من الزوج على ارضاعها لولده سواء كان منها أو من غيرها. نعم لو نافى ذلك حقه لم يجز إلّا باذنه.
ولو كان غائباً فاجرت نفسها للارضاع فحضر في أثناء المدة وكان على وجه ينافي حقه انفسخت الاجارة بالنسبة إلى بقية المدة [١].
[١] تقدم في مسألة سابقة التعرض لهذا الفرع من السيد الماتن قدس سره. وقد ذكرنا هناك وجوهاً عديدة لبطلان الاجارة لم تكن خالية عن المناقشة.
وما ذكره بعض أساتذتنا العظام قدس سره من انّ عمومات الصحة والوفاء لا يمكن أن تشمل الايجار في صورة المنافاة، لأنّ شمولها له مطلقاً مع الأمر باطاعة الزوج وعدم منع حقه غير ممكن، وشموله له مشروطاً بعصيان الزوج وإن كان ممكناً إلّا انّه لا دليل عليه اثباتاً، لأنّ لسان أدلّة الصحة لسان الامضاء لما أنشأه العاقد، فاذا كان الانشاء مطلقاً لا معلقاً على العصيان فلا يمكن أن يثبت بالامضاء إلّا الصحة المطلقة ولزوم الوفاء المطلق لا المعلّق على انّ الانشاء لو كان معلقاً لزم التعليق الموجب للبطلان في العقود[١].
تقدم انّه لا يمكن المساعدة عليه. إذ يلاحظ عليه:
أوّلًا- النقض بما إذا آجر نفسه على عمل في وقت واجب مضيّق، أو
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٣٦٤.