كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٢ - المقام الثاني
٢- أن تكون الحيازة سبباً قصدياً، بمعنى انّ الحيازة سبب لتملك من يقصد الحيازة والملكية له. فكأن الأخذ والحيازة انشاء عملي للتملك.
٣- أن تكون الحيازة سبباً لتملك الحائز إذا قصد بذلك الملكية لنفسه. وامّا إذا قصد الملكية للغير فلا يملك لا الحائز ولا ذلك الغير. فالحيازة وقصد التملك بمجموعهما سبب لملك الحائز.
٤- أن تكون الحيازة سبباً للتملك بشرط أن لا يقصد الحائز التملك للغير، وإلّا وقع له. وفرقه عن السابقين انّه لو لم يقصد التملك للغير كان مالكاً للمحوز ولو لم يقصد التملك لنفسه.
٥- أن تكون الحيازة سبباً للملك بشرط وجود أصل قصد التملك فيملك الحائز، سواء قصد التملك لنفسه أم لغيره. ولا يملك إذا لم يقصد التملك أصلًا لا لنفسه ولا لغيره. وفرقه عمّا سبق واضح.
وقد اختار بعض أساتذتنا العظام قدس سره الاحتمال الأوّل، وانّ قصد التملك ليس دخيلًا في حصول الملكية، ولو سلّم فاللازم أصل قصد التملك لا من قصد له الملك، فيكون المال المحوز للحائز.
وقد تمسك في اثبات ذلك تارة: باطلاق رواية السكوني المتقدمة، حيث فرّعت ملكية اليد على مجرد الأخذ والحيازة دون شرط آخر. واخرى: بالرجوع إلى السيرة والارتكاز العقلائي وابراز عمومها لمطلق الحيازة ولو لم يكن مع قصد التملك بما إذا أخذ شخص صيداً أو غيره بتوهم انّه لزيد ليعطيه ايّاه فبان انّه مباح لم يسبقه إليه أحد، فهل يحتمل التردد في استقرار السيرة على ملكيته له بشبهة انّه لم يأخذه بقصد التملك.