كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٩ - ونلاحظ عليه
فمهم الفرق في هذه الصورة انّ للمستأجر أن يجيز الجعالة أو الاجارة الثانية التي قام بها الأجير فيكون المسمّى أو الجعل للمستأجر.
ومبنى هذا الحكم كون جميع منافع الأجير وأعماله في تلك المدة ملكاً للمستأجر فيكون العقد على أيمقدار منها فضولياً فيمكن للمالك اجازته فيستحق المسمّى.
ورغم انّ هذا هو ظاهر كلمات الفقهاء في باب الاجارة على الأعمال وأنّها كالاجارة على الأعيان من حيث أن المستأجر يملك عمل الأجير بسبب عقد الاجارة فاذا كانت الاجارة على جميع منافعه وأعماله- الأجير الخاص- ملك لا محالة هذا العمل أيضاً. إلّاانّ عندي اشكالًا في أصل هذا التحليل- ومبناه الساري في جميع شقوق هذه المسألة- ومنشأ الاشكال التردّد في صحة هذا التحليل وعقلائية جعل الملكية وحق الاختصاص في باب الأعمال لأنّ العمل ليس كالعين ومنافعها الخارجية موجودة بوجود فعلي يطلب فيها ذاتها ليناسب جعل علاقة الاختصاص والملكية- كحق عيني- فيه بل هو قبل العمل لا وجود له وبعده يكون منعدماً وتالفاً فأي معنى لجعل علاقة الملكية والتي هي علاقة الاختصاص أو السلطنة فيه؟ مع انّ الغرض من العمل إنّما هو نفس الايجاد والفعل للتوصل إلى نتيجته كالمخيطية في الثوب أو انتقال المتاع في الحمل أو سقوط الأمر في الواجبات النيابية ونحو ذلك فلا يكون المناسب جعله عقلائياً في باب الاجارة على الأعمال ملكية نفس العمل وذاته بمعنى حق الاختصاص به كما في باب الأعيان ومنافعها الخارجية. بل المناسب جعله حق الزام العامل بأداء العمل وايجاده لا أكثر.