كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧١ - ونلاحظ عليه
لا موضوع له بناءً على ما ذكرناه. ونتيجة ذلك القول بالانفساخ في تمام موارد تخلف الأجير الخاص عن متعلق الاجارة في الأقسام الأربعة.
ومنها- ما يترتب في مسألتنا هذه من الآثار العديدة، فانّه لا يبقى فرق بين الأقسام الأربعة للأجير الخاص فانّه في جميع الشقوق لا يكون العمل المأتي به للغير بعنوان الجعالة أو الاجارة ملكاً للمستأجر بل بابه باب التخلف عن الالتزام الواجب على الأجير تجاه المستأجر- كما في القسم الثالث والرابع- فلا يمكن تصحيح العقد الثاني باجازة المستأجر ولا يقع عنه في شيء من الأقسام كما انّ بطلانه عن الأجير مبني على القول بعدم صحّة اجارة الأجير نفسه للمنافع المتضادة أو لما ينافي الشرط في ضمن العقد- وسيأتي بيان الوجه فيه- في جميع الأقسام الأربعة على حدّ واحد. بينما على المبنى والتحليل المستظهر من المتن وكلمات الفقهاء في المقام لابدّ من التفصيل بين الأقسام الأربعة في الأحكام كما فعله السيد الماتن قدس سره فيقال في الأوّل منها بصحة اجازة المالك للاجارة الثانية أو الجعالة التي أوقعها الأجير عن نفسه، لأنّها فضولية فتصح عن المستأجر ويستحق المسمّى، وفي القسم الثاني أيضاً إذا كان من سنخ نفس العمل المملوك للمستأجر بخلاف سائر الأقسام والفروض.
وأيضاً لازم مبنى الماتن والفقهاء (قدّس اللَّه أسرارهم) انّه إذا لم يجِز المستأجر وفسخ اجارته فلابدّ وأن يحكم ببطلان الجعالة والاجارة الثانية على الأجير لأنّها وقعت محرمة وفي ملك الغير وتملكه بعده لا يرفع الحرمة السابقة هذا إذا كان الفسخ بعد العمل وإذا كان قبله ابتنى صحتهما على القول بصحة عقد من باع شيئاً ثمّ ملكه مطلقاً أو باجازته وإلّا كان باطلًا أيضاً.