كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٨ - الثانية - ما دل على عدم الضمان مطلقا
انّه زاد شيئاً؟ قلت: لا، قال: هو لك»[١]. بناءً على ارادة التضمين لا الضمان الواقع على تقدير التلف، وإلّا قيّد بما ورد في بعض الروايات من تقييد ذلك بشرط الضمان كما في رواية موسى بن بكر[٢]، فتكون الرواية أجنبية عن مسألتنا.
الثانية- ما دلّ على عدم الضمان مطلقاً:
منها: معتبرة يونس «قال: سألت الرضا عليه السلام عن القصّار والصائغ أيضمنون؟ قال: لا يصلح إلّاأن يضمنوا»[٣]. إلّاانّ دلالتها على عدم التضمين فرع أن يراد بقوله «أن يضمنوا» اشتراط الضمان عليهم لا الحكم بالضمان، وإلّا كان على وزان الروايات الدالّة على انّ الامام عليه السلام كان يضمنهم كما في رواية السكوني المتقدمة، ولا يبعد ظهوره في ذلك، لأنّ حمل «أن يضمنوا» على شرط الضمان خلاف ظاهر اللفظ في نفسه، بل خلاف ظاهر التعبير الوارد في السؤال، كما انّ حمل «لا يصلح» على نفي الضمان خلاف الظاهر. فالرواية إن لم تكن ظاهرة في الاشارة إلى القاعدة التي أسّسها أمير المؤمنين عليه السلام من تضمين العامل، فلا أقل من الاجمال من هذه الناحية.
وقد يدلّ على ما ذكرناه ما ورد في ذيل الرواية «قال: وكان يونس يعمل به ويأخذ».
ومنها: صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: سألته عن
[١]- وسائل الشيعة، باب ٣٠ من أحكام الاجارة، حديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ٣٠ من أحكام الاجارة، حديث ٥.
[٣]- وسائل الشيعة، باب ٢٩ من أحكام الاجارة، حديث ٩.