كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٠ - الثالثة - ما استدل به على التفصيل بين فرض الأمانة وفرض الاتهام
لا أمير المؤمنين عليه السلام وهذا لا يصح إلّاعلى التطول والتفضل لا الاستحقاق، وإلّا كان اطلاق فعل أمير المؤمنين عليه السلام مناقضاً مع فعل الامام الباقر عليه السلام، فهو من العفو فيدل على انّ الأصل الضمان ما لم تقم البينة على عدم التعدي أو يعلم أو يطمئن بعدمه.
ومنها: معتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: كان عليّ عليه السلام يضمّن القصّار والصائغ يحتاط به على أموال الناس، وكان أبو جعفر عليه السلام يتفضل عليه إذا كان مأموناً»[١] وهي كالسابقة في الدلالة.
ومنها: صحيح جعفر بن عثمان «قال: حمل أبي متاعاً إلى الشام مع جمّال فذكر انّ حملًا منه ضاع، فذكرت ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السلام، فقال: أتتهمه؟ قلت: لا، قال: فلا تضمّنه»[٢]. إلّاانّ هذا من جهة الحكم الواقعي، إذ فرض عدم الاتهام في شخص الواقعة هو فرض العلم أو الاطمئنان بعدم التعدي، فيكون أجنبياً كالسابقين.
ومنها: معتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «في الجمّال يكسر الذي يحمل أو يهريقه، قال: إن كان مأموناً فليس عليه شيء، وإن كان غير مأمون فهو ضامن»[٣].
ومنها: معتبرة الصفار «قال: كتبت إلى الفقيه عليه السلام في رجل دفع ثوباً إلى القصّار ليقصّره فدفعه القصّار إلى قصّار غيره ليقصّره، فضاع الثوب هل يجب
[١]- وسائل الشيعة، باب ٢٩ من أحكام الاجارة، حديث ١٢.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ٣٠ من أحكام الاجارة، حديث ٦.
[٣]- وسائل الشيعة، باب ٣٠ من أحكام الاجارة، حديث ٧.