كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٤ - ١ قد يلاحظ على ما في المتن بأحد وجوه
[مسألة ٤]: إذا تنازعا في ردّ العين المستأجرة قدّم قول المالك [١].
[١] لأنّ المستأجر يعترف بأخذ العين، فيكون مقتضى الأصل عدم دفعها إلى مالكها ما لم يثبت ذلك بالبينة، فهو المدعي والمالك المنكر بمقتضى استصحاب عدم الرد.
ومثله ما إذا اختلفا في ردّ محل العمل في الاجارة على الأعمال كالثوب المخيط.
وقد ادعي الاجماع على خلاف ذلك في الودعي، فجعل القول قوله لا المستودع المالك. إلّاانّ هذا لو تمّ فلعله باعتبار انّ الودعي اعتبر أميناً على حفظ المال لمصلحة المالك فيقبل قوله بمقتضى أمانته، بخلاف المستأجر فانّه أمين على العين لمصلحة نفسه، فالقياس مع الفارق.
ومن هنا قد يجعل مفاد الاجماع في تلك المسألة على القاعدة، لأنّه مقتضى الاستيمان بالمعنى الأخص في الوديعة، فإنّ من جعل الغير أميناً في حفظ ماله له يكون مقتضى قبوله لامانته قبول قوله في التلف وفي الردّ معاً، وهذا بخلاف الاجارة ونحوها، إذ بقاء العين في يد المستأجر لتعلق حق المستأجر وملكه للمنفعة لا من أجل المالك، وليس هنا استيمان بذاك المعنى.
نعم ليست يده يداً عاديّة، فلا ضمان مع التلف القهري عليه، ففرق بين قبول قوله في التلف وبين عدم الضمان عليه واقعاً في التلف، فالثاني يكفي فيه الاستيمان بالمعنى الأعم أيعدم اليد العادية، وامّا الأوّل فبحاجة إلى الاستيمان بالمعنى الأخص.
وما ورد من انّ صاحب العارية أو البضاعة مؤتمن يراد به المعنى الأوّل