كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٥ - ١ قد يلاحظ على ما في المتن بأحد وجوه
[مسألة ٥]: إذا ادّعى الصائغ أو الملاح أو المكاري تلف المتاع من غير تعد ولا تفريط وأنكر المالك التلف أو ادّعى التفريط أو التعدي قدّم قولهم مع اليمين على الأقوى [١].
للاستيمان أيعدم الضمان ولا أقل من الاجمال. وقد ورد في بعض الروايات في المضاربة إذا هلك أو سرق انّه ليس عليه غرم بعد أن يكون أميناً، وفي بعضها إذا كان مسلماً فليس عليه ضمان.
[١] البحث عن ذلك تارة: فيما هو مقتضى القاعدة، واخرى: في مفاد الروايات الخاصة.
أمّا مقتضى القاعدة ففي دعوى التلف يقدم قول المالك، إذ الأصل عدم التلف. وامّا إذا كان التلف محرزاً واختلفا في انّه بلا تعد وتفريط أو باتلاف ونحوه كالتلف مع التفريط والتعدي فالقول قول العامل، لأنّ مقتضى الاستصحاب عدم الاتلاف والتفريط.
ومن هنا قد يقال انّ مقتضى القاعدة في الدعويين ليس واحداً، إلّاإذا قلنا بأنّ الاستيمان بالمعنى الأعم كاف لأن يكون القول قول الأمين في التلف والاتلاف فيثبت عدم الضمان في الموردين، إلّاانّه عندئذٍ لابدّ من قبول قوله في الردّ أيضاً في المسألة السابقة، إذ ليس دعوى الردّ بأسوأ من دعوى عدم التلف أو الاتلاف.
والتحقيق: انّ مقتضى اليد حتى الأمانية الضمان إلّاما اذن فيه المالك وهو التلف من غير تعد أو تفريط، فيكون موضوع الضمان عدمياً وموضوع البراءة وجودياً، فباستصحاب عدم التلف يثبت الضمان بعد كون اليد محرزة وجداناً.
فيكون مقتضى الأصل والقاعدة الضمان في الموردين، فليس الضمان في مورد