كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٣ - أما المقام الأول
بمنزلة الموجود كالمنافع المستقبلية في العين المستأجرة، وهذا يكفي في الصحة.
ثمّ استشهد على ذلك بما ورد في صحّة بيع العبد الآبق مع الضميمة أو بيع الثمار سنين عديدة.
وقد نوقش في ذلك من قبل جملة من المعلّقين على المتن بالفرق بين منافع العين فانّها تعتبر موجودة بوجود العين وبين المقام فانّه من قبيل ما سيتولّد ويوجد في المستقبل، وما ورد في بيع الثمار لسنتين أو مع الضميمة- أمر تعبدي ثبت على خلاف القاعدة.
ونلاحظ على ذلك: بأنّ المقصود إن كان وجود منفعة العين الآن فهذا صحيح فانّه بتبع وجودها الآن تكون منافعها أيضاً فعلية، إلّاانّ هذا خارج عن منظور الماتن قدس سره وإنّما نظره إلى المنافع الاستقبالية كسكنى الدار بعد سنة أو حمل الدابة بعد شهر، فانّه لا اشكال في صحّة ذلك مع انّه لا يحرز وجودها في ذلك الزمان لعدم احراز وجود العين وبقائها فيه، ولهذا لو تلفت العين ينكشف بطلان الاجارة بلحاظ المدة المتبقية مع انها لو كانت تلك المنفعة موجودة بالفعل لم يكن وجه لانكشاف البطلان، لكونه من التلف بعد الوجود الفعلي كما في العين.
فالحاصل لا فرق عرفاً بين المنافع المستقبلية في الأعيان مع محاصيل الأرض الزراعية من هذه الناحية عرفاً.
هذا مضافاً إلى انّه يكفي الوجود المستقبلي وفي ظرفه لايقاع المعاملة بينه وبين مال فعلي الوجود على ما سيأتي.
الوجه الثاني- ما قد يظهر من عبارات بعض أساتذتنا العظام قدس سره من انّ الاجارة معاوضة بين مالين فلابدّ من وجود مالين مملوكين للطرفين لتتحقق