كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٧ - الرابعة - ما استدل به على استحلاف العامل
ومثله بل لعله نفسه ما نقله الكليني عن محمّد بن مسلم حيث ورد في ذيله «ليس لك أن تذهب بحقه»[١].
هذا ولكن قد يقال: انّ في مورد الرواية يكون العمل الذي جاء به مقدمة للعمل المستأجر عليه، وهو الوصول في اليوم المعين ولو كان بنحو التقييد وكون الاجارة على النتيجة لا طيّ الطريق، فكأنّ هناك أمراً ولو غيرياً بتحقيقه من المستأجر، فلو بطلت الاجارة بعدم تحقق المستأجر عليه ضمن قيمة العمل الذي جاء به الأجير بعنوان الوفاء، فلا يقاس بما إذا لم يكن أمر أصلًا وإنّما توهمه العامل.
هذا لو لم نحمل الرواية على صورة تعلق الاجارة بالسفر وطيّ الطريق بنحو التركيب، أيبالمركب الذي يكون التقسيط فيه على القاعدة ولو مع خيار تبعض الصفقة.
وأيّاً ما كان فقد يقال: انّ الارتكاز العرفي يرى المالك ضامناً لُاجرة مثل عمل العامل، أو مخيراً بين ذلك وبين تضمينه قيمة الثوب واعطاء القباء إليه. إلّاانّ هذا على خلاف المشهور في كلمات أصحابنا، كما ذكرناه سابقاً.
ثمّ انّ حكم السيد الماتن قدس سره بجواز نقض العامل للقباء إذا كان الخيط له مبني على أن يكون للخيط مالية، وإلّا كما إذا عدّ تالفاً لم يجز نقضه، ومجرد انّه من حقه وملكه لا يجوز نقضه، امّا لزوال عينه عرفاً، أو لأنّ نقضه فيه انقاص مال الغير والاضرار به، فيكون مشمولًا لحديث لا ضرر. بخلاف العكس فانّه لا ضرر فيما
[١]- وسائل الشيعة، باب ١٣ من أحكام الاجارة، حديث ١.