كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٩ - الرابعة - ما استدل به على استحلاف العامل
«خاتمة: وفيها مسائل»
الاولى: خراج الأرض المستأجرة في الأراضي الخراجية على مالكها. ولو شرط كونه على المستأجر صحّ على الأقوى. ولا يضر كونه مجهولًا من حيث القلة والكثرة، لاغتفار مثل هذه الجهالة عرفاً، ولاطلاق بعض الأخبار [١].
[١] كصحيح داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «في الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم، وربما زاد وربما نقص فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه مأتي درهم في السنة، قال: لا بأس»[١].
وهي ظاهرة في الاجارة، ولا تبعد أن تكون أعم من جعل دفع الخراج الذي يزيد وينقص شرطاً أو جزءاً من الاجارة. وكذلك اطلاق بعض الروايات الاخرى الواردة في المزارعة، ولعلّ بعضها ظاهر في جواز كون الاجرة دفع الخراج فقط.
ويمكن أن يستدل على الصحة بالمنع عن بطلان الشرط بالجهالة، إذ لا دليل عليه إلّاالاجماع وقدره المتيقن الجهالة في أحد العوضين لا جميع الجهات. ولا دليل لفظي على بطلان الغرر في كل معاملة وبأيّ شكل، وإنّما ورد في البيع خاصّة.
هذا مضافاً إلى انعقاد السيرة العقلائية بل المتشرعية أيضاً على تحمل دفع الفوائد والخراجات للحكام وهي كانت تزيد وتنقص.
[١]- وسائل الشيعة، باب ١٧ من أحكام المزارعة والمساقاة، حديث ١.