كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦١ - وأما الفرع الثاني
الخياطة فلو تلفت العين بسببها من دون تجاوز من قبل الأجير في العمل المستأجر عليه وهو الخياطة لم يكن وجه للضمان على أساس احدى النكات الثلاثة المتقدمة، بخلاف الطبابة فإنّ متعلق الاجارة فيها هو واقع العلاج من خلال جرح أو نحوه كالحجامة والختان وغيرها مما يكون تشخيصه بيد الطبيب فاذا أدّى إلى تلف المريض أو تلف العضو كان مسؤولًا عنه ما لم يأخذ البراءة سلفاً، لأنّه مسؤول عن ذلك وعن تشخيص صلاحية المريض لذلك فما لم يأخذ الطبيب البراءة يكون ضامناً لا لخصوصية في باب التطبيب- كما هو ظاهر هذا العلم- بل لتحقق الاتلاف الموجب للضمان ولو صدر خطأً.
نعم إذا مات المريض بمرضه لا بطبابة الطبيب كما لو لم يؤثر العلاج في حفظ حياته فلا ضمان على الطبيب على القاعدة لعدم استناد التلف إليه، إلّاأنّ هذا خارج عن منصرف الرواية بل ظاهرها فرض حصول التلف بالتطبب والتبيطر، فكأن هذا القيد مأخوذ ثبوتاً ولباً، ولهذا لا يشمل ما إذا كان الموت بالمرض أو بحادثة اخرى اقترنت مع التطبيب.
وكذلك لا ضمان إذا شخّص المريض عملًا معيباً كما إذا قال له اقطع هذا العضو من أجل العلاج أو قال اختنه حتى إذا أدّى إلى الموت فانّه أيضاً خارج عن منصرف الرواية فيبقى على حكم القاعدة وهو عدم الضمان بأحد الوجوه المتقدمة في المسألة السابقة.
وأمّا الفرع الثاني:
وهو ما إذا لم يكن الطبيب مباشراً بل واصفاً للدواء، فقد يقال بالضمان فيه، وذلك لأحد وجهين: