كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٣ - ١ البحث هنا في جهتين
[مسألة ٢٠]: كل ما يمكن الانتفاع به منفعة محللة مقصودة للعقلاء مع بقاء عينه يجوز اجارته. وكذا كل عمل محلل مقصود للعقلاء عدا ما استثني يجوز الاجارة عليه ولو كان تعلق القصد والغرض به نادراً لكن في صورة تحقق ذلك النادر بل الأمر في باب المعاوضات الواقعة على الأعيان أيضاً كذلك، فمثل حبة الحنطة لا يجوز بيعها لكن إذا حصل مورد يكون متعلقاً لغرض العقلاء ويبذلون المال في قبالها يجوز بيعها [١].
واستصحاب عدم قصد التبرع لا يكفي هنا لاثبات الضمان، لأنّ الشك هنا في أصل الأمر الموجب للضمان.
أمّا إذا أنكر أصل الأمر فواضح، وأمّا إذا قبله ولكنه ادّعى انّه كان على سبيل المجانية فأيضاً كذلك لأنّ قصد المجانية لم يكن عدمه قيداً في موضوع الضمان ليتوهم إمكان احرازه بالأصل إذا كان الموضوع بنحو التركيب، بل موضوع الضمان هو الأمر غير الظاهر في المجانية وهذا مشكوك الصدور فالأصل عدمه.
نعم لو قلنا بأنّ الأمر أو الاستيفاء في باب الأعمال بحكم الأخذ ووضع اليد على عمل الغير وانّ التصريح بالمجانية بحكم اذن المالك وهدره لمالية ماله وكان ذلك بنحو التركيب كما في وضع اليد على الأعيان كان مقتضى الأصل في هذه الصورة الضمان لاحراز الأمر والشك في الاذن بهدر المالية.
[١] اشتراط الغرض العقلائي إن كان باعتبار سفهية المعاملة على تقدير عدمه، فقد تقدم مراراً انّ المعاملة السفهية لا دليل على بطلانها، وإنّما الباطل معاملة السفيه. هذا مضافاً إلى انّ عدم العقلائية بمعنى عدم تعلق غرض نوعي به لا يساوق السفهائية.