كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٤ - ١ البحث هنا في جهتين
وإن كان على أساس اشتراط المالية في صدق البيع والاجارة ونحوهما، فهذا قد يكون صحيحاً في المعاوضات خلافاً لبعض الأعلام حيث ادّعى عدم اشتراطها فيها أيضاً ولكن الجواب على الاشكال حينئذ:
أوّلًا- بما ذكره في المتن من انّ المالية أمر نسبي فاذا تحقق الغرض والمطلوبية العقلائية في حال كان مالًا لا محالة فتصح الاجارة.
وثانياً- لو اشترط المالية المطلقة وفي جميع الأحوال فغايته عدم صحة المعاملة بعنوان كونه بيعاً أو اجارة، لا عدم صحتها مطلقاً، فلتصح بعنوان كونها مصالحة أو عقداً آخر من العقود التي لا يشترط فيها المالية.
وإن كان على أساس انّ أكل المال في قباله أكل بالباطل فيحرم ويكون فاسداً، فقد تقدم في محله انّ آية النهي عن أكل المال بالباطل ناظرة إلى أسباب التملك الباطلة لعدم رضا المالك ونحوه، وليست ناظرة إلى شرطية المالية أو عدم الجهالة والغررية أو غير ذلك من الشروط التي لا ترجع إلى رضا المتعاقدين وطيب نفسيهما.
فالصحيح عدم اشتراط ذلك في الصحة لا بعنوان الاجارة ولا بعنوان آخر كالمصالحة وغيرها.