كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٢ - ١ البحث هنا في جهتين
خاصاً نفي الحرمة واستصحاب عدم الوقف على العنوان الأعم لا يثبت الحرمة، إلّا انّه مع ذلك يقال بالحرمة بدعوى وجود قاعدة عقلائية في خصوص باب الأموال تقتضي عدم جواز التصرف في أموال الآخرين إلّامع احراز رضا أصحابها.
ومن الواضح انّ هذه القاعدة إذا كانت عقلائية فهي لا تختص باثبات الحكم التكليفي بالحرمة فقط، بل تثبت الضمان على تقدير التصرف والاتلاف أيضاً، لوضوح عدم نكتة للفرق بينهما، بل ما هو المهم والمرتكز عند العقلاء إنّما هو الحكم الوضعي بالضمان لا الحرمة التكليفية. وعليه يكون مقتضى تلك القاعدة العقلائية ثبوت الضمان في المقام أيضاً، لأنّه من صغرياتها.
الثالث: أن يكون نظر السيد الماتن قدس سره إلى عالم الاثبات واحراز الصغرى بظاهر الحال فإنّ مقتضى ظاهر حال كل مالك محترم المال انّه لا يرضى بهدر مالية عمله وانّ عمله أيضاً محترم ما لم يصرّح بالهدر والمجانية. وهذا الظهور حجة عقلائياً وشرعاً في الكشف عن المراد.
إلّاانّ هذا الوجه لا يجدي إلّاإذا كان الاختلاف والتنازع في القصد وعدمه لا في وجود قرينة على المجانية في مقام الاثبات وعدمها إذ يكون حينئذ من الشك في الظهور الحالي المذكور.
ثمّ انّ الاختلاف إذا كان في قصد التبرع والمجانية أو عدمه فالحكم ما ذكر.
وأمّا إذا كان الاختلاف في أصل الأمر وعدمه بأن قال العامل انّه قد عمل بأمره وأنكر الآخر ذلك أو قال انني طلبت منك العمل مجاناً، فمقتضى الأصل عدم الأمر كذلك وعدم الضمان، فاطلاق المتن من انّ القول قول المستوفي للعمل غير تام،