كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٨ - وأما الفرع الثاني
هذا مضافاً إلى انّه لا معنى لأن يقال: انّ من حمل متاعاً على رأسه فأصاب انساناً فمات انّه مأمون أو أمين، لأنّ الأمين يكون أميناً على ما يكون تحت يده من مال الغير لا على الآخرين إذا أصابهم وكسر عضواً منهم.
وعليه لا شك في أنّ الرواية كما نقلت في الكافي والتهذيب والموضع الأوّل من الفقيه، وانّ ما في الموضع الثاني من الفقيه خطأ وتصحيف في مقام الاستنساخ.
ومما يؤكد ذلك أيضاً انّ الصدوق قد ذكرها في سياق الروايات الدالّة على الضمان والقود وفي باب عنوانّه «القود ومبلغ الدية» فلو كان الجواب «هو مأمون» لكان على خلاف المطلب أدلّ وكان المناسب التعليق عليه على الأقل، وهذا واضح.
وثانياً: لو فرض عدم الجزم بأنّ نسخة «هو مأمون» خطأ فمع ذلك لا يتم ما ذكر من التعارض، بل كان نقل الشيخ- وكذا الكليني بناءً على قبول سهل بن زياد- حجة بلا معارض، لأنّ التهافت يقع بين نقل الفقيه في الموضعين حيث يعلم بأنّ أحدهما وقع فيه خطأ في مقام الاستنساخ، فلا يثبت ما هو شهادة الصدوق قدس سره في مقام نقل الرواية لكي يقع معارضاً مع نقل الشيخ أو الكليني، وما لم يثبت المعارض تكون شهادتهما حجة.
نعم لو لم يكن تهافت بين موضعي الفقيه فقد يتم ما ذكر من التعارض.
والصحيح في الجواب على الاستدلال بها على تقدير استظهار الاحتمال الأوّل:
أوّلًا: منع الاطلاق في الرواية لما إذا كان تلف المتاع أو العضو بالعثور ونحوه الذي يعد عرفاً كالتلف القهري بآفة سماوية، لأنّ المذكور فيها انّ الرجل يحمل