كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٦ - وأما الفرع الثاني
المشايخ الثلاثة[١]، وطريق الكليني فيه سهل بن زياد، والشيخ ينقلها بطريقين أحدهما فيه سهل بن زياد والآخر باسناده إلى ابن أبي نصر عن داود بن سرحان وهو طريق صحيح، كما انّ الصدوق ينقله في موضعين في الديات باسناده عن داود بن سرحان وفي ضمان من حمل شيئاً باسناده عن ابن أبي نصر عن داود بن سرحان وكلا الاسنادين له صحيح. هذا سنداً.
وأمّا دلالة فالضمير في قول الامام عليه السلام «أو انكسر منه شيء» قد نرجعه إلى المتاع فيكون المراد بالضمان فيه ضمان قيمة المتاع لصاحبه فيكون هذا قرينة على أنّ النظر إلى الحمّال والأجير الذي حمل متاع الغير وإلّا فلا معنى لضمان الانسان متاع نفسه وهذا هو مبنى الاستدلال بالرواية في المقام، وقد نرجع الضمير إلى الانسان ويكون المعنى انكسار عضو انسان يسقط عليه المتاع فيراد بالضمان فيه ضمان دية الكسر عطفاً على دية القتل في الفقرة الاولى، وعندئذٍ تكون الرواية أجنبية عن الأجير وضمانه، بل ناظرة إلى موارد القتل والكسر خطأً.
والظاهر من الاحتمالين هو الثاني- كما ذكره صاحب الجواهر- لأنّ عود الضمير إلى الأقرب أظهر، مضافاً إلى انّه لم يفرض في صدر الرواية أكثر من انّ رجلًا حمل متاعاً فلعله متاع نفسه لا غيره فلا معنى لفرض ضمانه ما ينكسر منه، كما انّ التعبير بقوله «منه شيء» أيضاً لا يناسب الرجوع إلى المتاع، إذ كان يكفي أن يقول أو انكسر المتاع، بل فرض تلف المتاع لم يكن بحاجة إلى فرض حمله على الرأس.
[١]- وسائل الشيعة، باب ١٠ من موجبات الضمان، حديث ١.