كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٥ - وأما الفرع الثاني
[مسألة ٧]: إذا عثر الحمّال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره مثلًا ضمن لقاعدة الاتلاف [١].
على الافساد خطأً أيضاً لم يكن ضمان فلا يختص بموارد عدم التجاوز وعدم الافساد. كما انّه يمكن أن يستفاد من هذه الرواية- بل وعلى القاعدة أيضاً لو قلنا انّ مفادها طبق القاعدة- كبرى كلية هي سقوط ضمان الدية في سائر موارد استناد التلف إلى الضامن إذا اخذ البراءة منه سلفاً كما إذا حمله في سيارته مثلًا فسقطت نتيجة سياقته للسيارة فتلف المحمول فانّه إنّما يضمن ديته إذا لم يكن قد أخذ منه البراءة سلفاً وإلّا لم يكن عليه ضمان، وهذه نكتة مهمة لها تطبيقات كثيرة ومهمّة في عصرنا الحاضر، واللَّه العالم.
[١] استدل على الضمان في هذه المسألة بوجهين:
الأوّل: التمسك بقاعدة الاتلاف كما ذكره السيد الماتن قدس سره وغيره[١].
وهذا الاستدلال صحيح إذا كان التلف مستنداً إلى حمله للمتاع لا ما إذا كان مستنداً إلى أمر آخر كهبوب عاصفة أو حصول زلزال أو حركة أو جبّ تعثره وسقوطه، لأنّ هذا يشبه عرفاً ما إذا مات في الأثناء فسقط ما كان على رأسه أو ظهره، فهو من التلف لا الاتلاف، ولعلّ منظور السيد الماتن قدس سره الأوّل.
الثاني: التمسك ببعض الروايات الخاصة، حيث قد يستدل على الضمان بمثل معتبرة داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «في رجل حمل متاعاً على رأسه فأصاب انساناً فمات أو انكسر منه شيء فهو ضامن»[٢]. وهي مروية بطرق
[١]- جواهر الكلام، ج ٢٧، ص ٣٢٦.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ٣٠ من أحكام الاجارة، حديث ١١.