كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩١ - ١ قد يستدل عليه بوجوه
والقبول لأنّ البايع قصد بيع الرقبة مسلوبة المنفعة والمشتري قبل تملكها مع المنفعة فلم يتطابق الايجاب مع القبول، ويشترط في صحة البيع تطابقهما، وامّا الخيار فمورده ما إذا تحقق التطابق في مرحلة العقد والانشاء، ولكن تخلف الأثر وهو حصول الملك لمانع عن تأثير العقد في بعض المبيع من قبيل كونه ملكاً للغير أو غير ذلك فتتبعّض الصفقة أو يحصل نقص في المبيع للمشتري فيكون له الخيار والمقام ليس من هذا القبيل[١].
ونلاحظ على ما أفاده:
أوّلًا- بأنّ هذا لا يتم على مبنى الماتن قدس سره من القول بعدم انتقال المبيع للمشتري إلّامسلوبة المنفعة لأنّ قصد المتبايعين فيه قد يكون واحداً وهو البيع بالنحو المتعارف- أيمن دون قصد التبعية ولا عدمها-.
وثانياً- انّ هذا المقدار من عدم التطابق لا يضرّ بصحة البيع فإنّ المنفعة في تلك المدة ليست مقومة للمبيع بل هي كأوصاف المبيع أو صحته وسلامته، ومن هنا لم يكن تخلّفها موجباً لبطلان البيع، ولو كان البايع عالماً بتخلفها وقاصداً لها وإنّما يحكم بالخيار في مثل ذلك.
والحاصل التطابق بين الايجاب والقبول في الأوصاف والخصوصيات غير الركنية المعددة للمبيع فلا يضرّ بصحة البيع، والمقام من ذلك.
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٤٨٨.