كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩٣ - ١ قد يستدل عليه بوجوه
السادسة عشرة: يجوز اجارة الأرض مدة معلومة بتعميرها واعمال عمل فيها، من كري الأنهار، وتنقية الآبار، وغرس الأشجار، ونحو ذلك.
وعليه يحمل قوله عليه السلام «لا بأس بقبالة الأرض من أهلها بعشرين سنة أو أقل أو أكثر، فيعمرها ويؤدي ما خرج عليها» ونحو غيره [١].
إلّاانّ هذا ليس غرراً ولا جهالة في الاجارة بل في الشرط فاذا تمّ دليل على المنع عنه مطلقاً اتجه المنع وإلّا فلا فيحكم بالصحة في الشقّين معاً.
[١] كما ورد في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: انّ القبالة أن تأتي الأرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك أو أكثر فتعمرها وتؤدي ما خرج عليها فلا بأس به»[١].
وصحيحه الآخر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «لا بأس بقبالة الأرض من أهلها عشرين سنة أو أقلّ من ذلك أو أكثر فيعمرها ويؤدي ما خرج عليها، ولا يدخل العلوج في شيء من القبالة لأنّه لا يحل»[٢].
وصحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث «قال: وسألته عن الرجل يعطي الأرض الخربة وهي لك ويقول: اعمرها ثلاث سنين أو خمس سنين أو ما شاء اللَّه، قال: لا بأس»[٣].
وقد دلّت هذه الروايات على الصحة. وإنّما البحث في كيفية تخريجها، فهل هذه المعاملة اجارة للأرض بالتعمير والعمل كما يقول السيد الماتن قدس سره أو اجارة للعامل بما يحصل عليه من الأرض، أو تمليك منفعة الأرض بمنفعة
[١]- وسائل الشيعة، باب ١١ من أحكام المزارعة والمساقاة، حديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ٩٣ من أبواب ما يكتسب به، حديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة، باب ١١ من أحكام المزارعة والمساقاة، حديث ١.