كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢ - الوجه الخامس
وهذا الوجه هو الصحيح، وبناءً عليه يتضح الوجه في ثبوت الضمان على تقدير الفساد اذا كان قد اشترط الضمان على المستأجر بناءً على صحة اشتراطه فانه سوف يكون شرط الضمان رافعاً للاقدام على المجانية بلحاظ العين، فيكون مقتضى القاعدة الضمان لا من باب نفوذ الشرط ليقال انَّ الشرط في العقد الفاسد بمثابة الشرط الابتدائي لا دليل على نفوذه. فما عن بعض أساتذتنا الاعلام قدس سره من عدم الضمان في المقام حتى على القول بالضمان مع الشرط في الاجارة الصحيحة[١] مما لا يمكن المساعدة عليه.
هذا مضافاً الى انه مقتضى التمسك بقاعدة مايضمن، اذ لا اشكال في شمولها لما اذا كان الضمان على تقدير صحة العقد بالشرط.
وقد صرح الاستاذ نفسه بالتمسك بعكس القاعدة في الاجارة الفاسدة اذا لم يكن شرط الضمان والتمسك بها في المقام أولى، كما انَّ الميزان عنده في انطباق القاعدة بشخص العقد لا بنوعه الشامل لموارد الضمان ولو من ناحية الشرط الضمني، فتدبر جيداً.
الوجه الخامس:
انَّ عدم الضمان هو مقتضى الاصل، حيث انَّ الضمان بحاجة الى دليل، ولا دليل عليه لا لفظاً لقصور قاعدة على اليد سنداً، ولا لبّاً لانَّ العقلاء لا يرون الضمان في المقام، ويكفي الشك وعدم العلم به للتمسك باصالة عدم الضمان.
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة ص ٢٣٣.