كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٣ - البيان الثالث
لا مقتضي له بعد عدم التنافي بين العمل بكل من الشرط والوفاء بالاجارة الثانية، غايته بسوء اختياره خالف الشرط وارتكب الحرام بتسليم العين للغير، وهذا كما ترى أجنبي عن صحة العقد المزبور.
نعم لو اشترط على الموجر في الاجارة الثانية تسليم العين فبما انّ هذا الشرط فاسد- إذ لا حقّ له في هذا التسليم بعد منع المالك له- فيندرج المقام في كبرى انّ الشرط الفاسد هل يفسد العقد أم لا؟ والأظهر- كما هو محرر في محلّه- عدمه[١].
ومن هنا علّق على العروة بقوله: «الظاهر عدم بطلان الاجارة في هذه الصورة، فإنّ حرمة التسليم لا تلازم بطلان الاجارة، بل الظاهر عدم البطلان مع اشتراط التسليم أيضاً، فإنّ بطلان الشرط لا يوجب بطلان العقد الواقع فيه الشرط على الأظهر»[٢].
أقول: هذا صحيح إذا لم تكن الاجارة الثانية متعلقة بالحصة الخاصة أي انتفاع الغير بنفسه أو كان متعلقها مطلقاً ولكن الانتفاع كان متوقفاً على تسليم العين له أو كان مقتضى الاطلاق أن يحق للمستأجر الاستيفاء بنفسه فانّه في كلّ ذلك يكون وجوب الوفاء بالاجارة الثانية منافياً مع الوفاء بالشرط في الاجارة الاولى فيجري فيه ما تقدم من الاستاذ قدس سره في الصورة الثالثة كما لا يخفى، فلا تصح الاجارة الثانية- بناءً على مبناه- إلّامع التقييد أو الاشتراط بعدم الاستيفاء بنفسه.
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة ص ٢٨١.
[٢]- العروة الوثقى مع تعليقات الأعلام، ص ٧٧.( ط- جماعة المدرسين بقم).