كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٠ - وأما الفرع الثاني
الطائفة الثانية: وهي كثيرة وردت بعنوان التفصيل بين فرض كون الأجير مأموناً موثوقاً فلا يضمَّن وبين فرض كونه متهماً فيضمّن. وقد تقدم بعضها عند البحث عن نفي ضمان الأجير ومنها معتبرة أبي بصير التي ذكرناها آنفاً، حيث يمكن أن يستدل بهذه الطائفة أيضاً على انّ يد الأجير أمينة لا ضمان فيها في الجملة أيإذا كان مأموناً أو أقام البينة مع حصول التلف لا الاتلاف والافساد.
الطائفة الثالثة: ما دلّ على ضمان الأجير المشترك كالقصّار والصائغ والجمّال وغيرهم ممن يعمل لهذا وذاك ويكون شغله العمل لكلّ من يطلب ذلك العمل، ففي رواية عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام انّه اتي بحمّال كانت عليه قارورة عظيمة فيها دهن فكسرها فضمّنها إيّاه، وكان يقول: كل عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن. فسألته ما المشترك؟ فقال: الذي يعمل لي ولك ولذا»[١].
وفي رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الأجير المشارك هو ضامن إلّامن سبعٍ أو من غرق أو حرق أو لصّ مكابر»[٢].
وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «في رجل حمل مع رجل في سفينة طعاماً فنقص، قال: هو ضامن»[٣].
وفي صحيح يونس: «قال: سألت الرضا عليه السلام عن القصار والصائغ أيضمنون؟
[١]- وسائل الشيعة ب ٣٠ من أحكام الاجارة، ح ١٣.
[٢]- وسائل الشيعة ب ٣٠ من أحكام الاجارة، ح ٤.
[٣]- وسائل الشيعة ب ٣٠ من أحكام الاجارة، ح ٢.