كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٠ - وأما الفرع الثاني
[مسألة ١٥]: إذا استوجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن إلّامع التقصير في الحفظ ولو لغلبة النوم عليه أو مع اشتراط الضمان [١].
مع تعارفه لا يكون تعدّياً أو تفريطاً حتى تصير يده عليها يد عدوان»[١].
وفيه: انّ الضمان المزبور لم يكن ضمان التلف ليقال بأنّ اليد أمينة بل ضمان الاتلاف لأنّ المفروض انتساب التلف إلى الضرب، نعم لو كان الضرب غير متلف وإنّما كان التلف بسبب آخر أو اتفاقاً صحّ ما ذكر إلّاانّه خارج عن الفرض فلابدّ في رفع هذا الضمان من فرض الاذن في الاتلاف من قبل المالك وهو مشكل إلّا فيما يتوقف الانتفاع المتعارف عليه خارجاً.
[١] كل ذلك قد تقدم على القاعدة وببعض الروايات وتقدمت قاعدة ظاهرية عن أمير المؤمنين عليه السلام في مثل هذه الموارد كما تقدم صحة شرط الضمان في أمثال المقام.
ثمّ انّ المراد بالتقصير كل ما يوجب خروج يده عن كونها أمينة فتكون ضامنة أو يوجب صدق الاتلاف عليه فيكون الضمان من جهته.
إلّاأنّ صاحب الجواهر قدس سره استدل على الضمان في المقام[٢] بمعتبرة اسحاق ابن عمار حيث ورد فيها: «انّ علياً عليه السلام كان يقول: لا ضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب لأنّه إنّما أخذ الجعل على الحمام ولم يأخذ على الثياب»[٣].
وقد نقلها صاحب الوسائل أيضاً عن قرب الاسناد عن أبي البختري وهب
[١]- تعليقة السيد البروجردي قدس سره.
[٢]- جواهر الكلام، ج ٢٧، ص ٣٣١.
[٣]- وسائل الشيعة، باب ٢٨ من أحكام الاجارة، حديث ٣.