كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١ - الجهة الثالثة
واردة في الحمال والقصار والجمال[١]، الّا انَّ التعبير فيها بالمأمون ليس بمعنى عقد الاستيمان، بل بمعنى العدالة والوثوق وعدم الخيانة، فلا دلالة فيها على انَّ الامانة المالكية بالمعنى الاعم مطلقا لا ضمان فيها.
وهكذا يتضح: انَّ هذه الطائفة ليس في مدلولها اللفظي مايصرح بالكبرى الكلية. نعم لا يبعد دعوى استفادتها من مجموع هذه الروايات وما ورد في باب العارية والاجارة والمضاربة والرهن، فانَّ العرف عندما يلاحظ مجموع هذه الروايات يستفيد منها بحسب مناسبات الحكم والموضوع المفهومة عرفاً وعقلائياً كبرى كلية هي انَّ الاستيمان والاذن ببقاء المال تحت يد الغير- سواء كان ذلك لمصلحة المالك أو لحق من جعل المال تحت يده- رافع للضمان مع عدم التفريط والتعدي وانّه لا فرق بين الامانة المالكية بالمعنى الاخص والامانة المالكية بالمعنى الاعم من هذه الناحية.
وبهذا يظهر: انَّ مقتضى الروايات في الطوائف الثلاث عدم الضمان في موارد الاستيمان والتي منها العين المستأجرة والمسألة بعد متّفق عليها.
الجهة الثالثة:
في صحة شرط الضمان من قبل المالك وعدمه في موارد الاستيمان بالمعنى الأعم.
والمشهور التفصيل بين اشتراط الضمان بنحو شرط النتيجة وبين اداء مقداره من ماله بنحو شرط الفعل لا بعنوان الضمان، والسيد الماتن قدس سره قوّى صحة
[١]- وسائل الشيعة، باب ٢٩، ٣٠ من احكام الاجارة.