كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢ - الجهة الثالثة
شرط الضمان مطلقا، وقد نسب ذلك ايضاً الى السيد المرتضى والمحقق الاردبيلى وصاحب الرياض وجملة من المتأخرين.
وما يمكن أن يذكر وجهاً للبطلان أحد امور:
الأوّل: دعوى بطلان شرط النتيجة، لانَّ اللام في قوله «لك عليّ كذا» ظاهر في الملكية، ولهذا تكون الافعال المشروطة في عهدة الشارط للمشروط له، والنتائج كالضمان والملكية لا يمكن أن تكون مضافة الى المالك.
وإن شئت قلت: ان الملكية لا تقبل التمليك بخلاف الفعل، فلا يتعقل اشتراطها بالشرط الظاهر في التمليك، ولو فرض انها قابلة للوقوع طرفاً للتمليك فتحققها بحاجة الى تمليك آخر ليتحقق الشرط الذي هو الملكية ولا يوجد تمليك آخر ولا يفي التمليك الأوّل لذلك. وهذا الوجه اشكال مبنائي في جميع شرائط النتيجة، وله جواب عام حاصله:
أولًا: انَّ اللام في «لك علي كذا» ليس بمعنى الملك، بل هو متعلق بالالتزام لربطه واضافته لمن له الالتزام في قبال من عليه، وهذا لا فرق فيه بين أن يكون الشرط بنحو النتيجة أو شرط الفعل.
وثانياً: معنى اللام هو النسبة بين الشرط والمشروط له، فاذا كان الشرط هو الفعل كالخياطة فانشائها بين المشروط له يحمل ولو بقرينة الحال على انه انشاء للنسبة الاعتبارية الوضعية وهي الملكية أو العهدة، واذا كان الشرط الواقع طرفاً للنسبة المذكورة الملكية- النتيجة- فانشاؤها يكون حقيقياً، لانَّ النسبة بين الملكية والمشروط له يمكن ايجادها حقيقة بايجاد تلك الملكية، وهذا يعني انَّ المستعمل فيه اللام واحد وإنّما الاختلاف بينهما بلحاظ المدلول الجدي