كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠ - الجهة الثانية
هو الصحيح- لأنَّ الشيخ قدس سره يرويها بسنده المعتبر عن احمد بن محمد بن يحيى عن غياث[١].
ومنها: صحيح الحلبي «وعن رجل استأجر أجيراً فأقعده على متاعه فسرق، قال: هو مؤتمن»[٢].
ويرد فيه الاشكال السابق ايضاً، اذ الاجرة كانت على الحفظ والامانة بالمعنى الاخص فكأنها وديعة بأجر. هذا مضافاً الى ورود الاشكال الثاني المتقدم هنا، اذ لعل المراد من الاستيمان في قبال الاتهام، فتكون دلالتها على نفي ضمان التلف بدلالة الاقتضاء التي لا اطلاق فيها.
ومنها: صحيح الحلبي ايضاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان»[٣].
وهذه لو اريد بالبضاعة فيها مال التجارة في المضاربة تكون احسن حالًا من الرواية السابقة، حيث عطف فيها المضاربة والتي هي من الامانة بالمعنى الاعم على الوديعة، فلا يرد عليه الاشكال الأوّل.
ومنها: ما ورد من عدم تضمين الاجير اذا كان مأموناً، وهي روايات كثيرة
[١]- وقد يستظهر من عبارة الشيخ في المشيخة ان جميع الروايات التي ينقلها في التهذيب عن محمد بن يحيى العطار ينقلها بطرق عديدة، اثنان منها فيها ابنه احمد بن محمد بحيث تكون العبارة شاملة لما اذا كان السند في التهذيب مبدواً باحمد بن محمد ايضاً، فتصح نظرية التعويض هنا، فراجع وتأمل.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ٢٩ من احكام الاجارة، حديث ٣. وباب ٤ من احكام الوديعة، حديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة، باب ٤ من احكام الوديعة، حديث ١.