كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤ - ١ الأقوال أو الاحتمالات في المسألة خمسة
بوجودها الاعتباري، بل سوف يأتي انَّ هذا الاعتبار كالممتنع وغير المعقول عرفاً وعقلائياً.
ويرد على التقريب الثاني: بانَّ هذا قد يتم اذا كان الحديث وارداً في أداء القيمة بعد التلف، كما إذا قال ادّ قيمة العين بعد تلفها، فيقال بانَّ الأمر بأداء القيمة بلا تعيين زمان القيمة قد ينصرف أو يتعين بمقتضى الاطلاق في القيمة زمان الامر بالأداء، إلّاأن الحديث وارد في مورد اخذ العين ويأمر باداء نفس العين كما هو مقتضى رجوع الضمير إلى الموصول، واطلاقه لموارد التلف من باب انَّ اداء المثل أو القيمة نحو اداء تنزيلي للعين عرفاً وارتكازاً، وعندئذٍ لابدَّ وان نرى انَّ الارتكاز العرفي يرى الوجود التنزيلي في قيمة يوم الاداء أو التلف أو الضمان أو أعلى القيم، فمدلول الحديث اجنبي عن الاطلاق المذكور.
ثم انّه قد يقال: انَّ مقتضى السيرة والارتكاز العقلائي ايضاً هو اشتغال ذمة الضامن بنفس العين سواءً في ذلك المثلي والقيمي، فلابدَّ من دفع ماليتها وقيمتها في زمان الاداء، لأنّه بدل ما يكون مملوكاً عليه.
وإن شئت قلت: ارتفاع القيمة أو نقصانها يسري على المال الذمي وهو العين المضمونة بحسب الفرض، فيكون المعيار بيوم الاداء على القاعدة[١].
وفيه: ليس مقتضى الارتكاز ذلك، بل لعل هذا المعنى غير معقول ارتكازاً وعقلائياً- كما يستفاد ذلك من بعض كلمات المحقق النائيني قدس سره- والوجه في عدم عقلائية ذلك يظهر من تحليل الارتكازات العقلائية في باب الضمان، وتوضيح ذلك:
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٢٤٠.