كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٧ - الجهة الثالثة
الشرط في صحته بنسبة أكبر- لو فرض ثبوت هذه الشرطية في المزارعة كالاجارة- اشتراط العمل للمزارعين واعانتهم على انتاج المحصول الزراعي، فالتعبير المذكور في الرواية منسجم مع ارادة شرطية العمل في الاسترباح بعقد المزارعة.
الوجه الثاني: أن يقال: بأنّ خبر الهاشمي وارد في خصوص ما إذا كان قد أخذ الأرض من السلطان بالاجارة لا بالمزارعة بقرينة قوله- بدراهم مسمّاة أو بطعام مسمّى- ثمّ أعطاها مزارعة فاشترط في ذلك العمل.
وأمّا الطائفة الرابعة فهي تدل على عدم اشتراط العمل واحداث حدث في الأرض فيما إذا كان كلا العقدين مزارعة واشتراطه إذا كان كلاهما اجارة، فالفرضية المذكورة في خبر الهاشمي غير متعرض اليها في الطائفة الرابعة.
وأمّا الطائفة الثالثة فلو فرض اطلاق الفضل والاسترباح فيها لذلك أمكن تقييدها واخراج هذه الصورة منها والحاقها بالاجارتين، فيثبت الحاق خصوص هذه الصورة بالاجارتين.
وفيه:
أوّلًا- انّ روايات الطائفة الرابعة لاشتمالها على التعليل بقوله عليه السلام «لأنّ هذا- أيالاجارة- مضمون وذاك- أيالمزارعة- غير مضمون» تدل على انّ ملاك الحكم وعلّته كون الفضل مضموناً، فكلما لم يكن مضموناً سواءً كان ضمن مزارعتين أو اجارة ومزارعة لم يكن به بأس، فالتعارض مستحكم.
وثانياً- توجد معتبرة اخرى لنفس الراوي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال:
لا بأس أن تستأجر الأرض بدراهم وتزارع الناس على الثلث والربع وأقل وأكثر