كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩٧
كما إذا وجب البيع بالنذر فلا يضرّ بصحتها. وهذا يناسب بعض الوجوه لبطلان أخذ الاجرة على الوجبات، لا جميعها كالوجه القائل بأنّ الواجب ملك للَّهفلا يصح تمليكه.
وإن كانت النسخة «بالعوض» فيمكن أن يكون المقصود انّ ما هو الواجب إنّما هو حفظ النظام وعدم الاخلال به، وهو متوقف على الصنايع بالعوض لا مجاناً، فلا يتنافى مثل هذا الوجوب مع صحة التكسب وأخذ الاجرة.
إلّاانّه قد تقدم انّه لا دليل على أصل بطلان أخذ الاجرة على الواجبات العينية فضلًا عن الكفائية.
ومنها: جواز اشتراط أن يكون الدواء على الطبيب. ولا اشكال فيه بعنوان الشرط، وإن كان نتيجته تمليك العين لا المنفعة، لأنّه بالشرط لا بالاجارة، على انّه يمكن جعل الاجرة في قبال مجموع العمل، وهو العلاج المشتمل على تشخيص المرض ومعالجته بالدواء، فانّه عمل أيضاً وإن اشتمل على العين وهو الدواء، فانّه يلحظ بما هي منفعة كما تقدم في نظائر ذلك.
ومنها: جواز المقاطعة على العلاج إلى مدة أو مطلقاً. امّا الأوّل فواضح، لتعيين المدة. وامّا الثاني، فاذا كان العلاج متعيناً في نفسه من حيث الزمان أو مقدار الجهد بحسب كل مرض حتى حصول البرء بحيث لا يحتاج إلى تعيين المدة صحّ وإلّا كان العمل المستأجر عليه- وهو الطبابة- مجهولًا من حيث المقدار والزمان فيكون الايجار غررياً وباطلًا.
ومنها: الاجارة على الطبابة بقيد البرء أو بشرطه إذا كان مظنوناً أو مطلقاً