كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩٨
فحكم الماتن بصحته وردّ ما قيل: من عدم جواز ذلك لأنّ البرء بيد اللَّه فلا يكون اختيارياً له وانّ اللازم إذا اريد ذلك أن يكون بعنوان الجعالة لا الاجارة. بأنّه يكفي كون مقدماته اختيارية ولا يضرّ التخلّف في بعض الأوقات كيف وإلّا لم يصح بعنوان الجعالة أيضاً.
وقد نوقش ذلك من قبل جملة من الأعلام فحكموا بالبطلان إذا كان البرء بنحو التقييد ما لم يطمئن بتحقّقه، وصحته إذا كان بنحو الاشتراط أو كان بعنوان الجعالة.
امّا البطلان في صورة التقييد فلأنّ البرء حيث انّه ليس بيد الطبيب فإنّ الشفاء من اللَّه فاذا لم يكن ترتبه مقطوعاً أو مطمئناً به- كما هو الغالب- فيلزم الغرر للجهل بمقدورية الطبابة المقيّدة بالبرء المتعلقة للاجارة وهو يوجب البطلان واختيارية المقدمات لا ترفع الغررية، ولو منع عن مبطلية الغرر في الاجارة فلا اشكال في لزوم التنجيز في الاجارة وتقييد العمل بقيد خارج عن الاختيار مرجعه إلى الاشتراط وتعليق الحكم عليه بنحو الواجب المشروط لا قيد الواجب لاستحالة أخذ القيود غير الاختيارية في متعلق التكليف أو الالتزامات العقدية فيكون الالتزام العقدي معلّقاً على تحقق ذلك القيد غير الاختياري وهو مبطل، نعم إذا كان يطمئن بتحققه أمكن الالتزام به بنحو تنجيزي.
وامّا الصحة في صورة الاشتراط مطلقاً فباعتبار انّ التعليق فضلًا عن الجهالة في الشروط ليس مضرّاً غاية الأمر يكون للمشروط له الخيار عند تخلف الشرط، وامّا الصحة بعنوان الجعالة مطلقاً فلأنّ الجعالة ليس فيها الزام والتزام على العامل لكي يشترط فيه القدرة فلا يكون فيها غرر ولا يكون التعليق فيها مبطلًا بل ربّما