كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠٠
من عقود المعاوضة وتمليك العمل بالاجرة.
ثمّ انّ ما ذكروه من الصحة بنحو الاشتراط ضمن عقد الايجار يتصور بنحوين:
أحدهما: أن يشترط البرء بحيث إذا لم يبرأ يكون للمستأجر حق الفسخ فيسترجع المسمّى ويضمن للطبيب اجرة المثل.
الثاني: أن يشترط البرء بحيث إذا لم يبرأ لا يستحق اجرة أصلًا- كما هو الغرض في أمثال المقام- وهذا النحو من الاشتراط لابدّ وان يرجع امّا إلى التقييد أو إلى اشتراط سقوط الاجرة والبراءة منها والذي تقدّم صحته في مسألة سابقة.
كما انّ صورة التقييد بالبراءة تنقسم إلى نحوين:
١- أن يكون متعلق الاجارة عمل الإبراء المترتب على الطبابة فاذا لم يحصل البرء لم يتحقق شيء من متعلق الاجارة فلا يستحق الأجير اجرة أصلًا.
٢- أن يكون متعلق الاجارة بنحو التركيب والتوصيف أيالطبابة الخارجية مع كونها مبرئة فيكون تخلّف البرء من تخلّف الوصف والقيد يوجب الخيار فاذا فسخ استحق اجرة المثل.
ثمّ انّ ظاهر تعليق المحقق النائيني قدس سره في المقام اشتراط مقدورية العمل واختياريته سواء في الاجارة أو الشرط ضمن العقد وانّه من دونها يحكم ببطلانهما.
وقد عرفت وتقدم سابقاً أيضاً انّ المقدورية في باب الأعمال محقق للموضوع فمن دونها لا وجود للعمل أو لا ملكية عليه فليس هذا شرطاً مستقلًا وإنّما لابدّ وأن يرجع إلى شرطية عدم الغرر أو عدم التعليق كما تقدّم شرحه.