كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠١
الثامنة عشرة: إذا استؤجر لختم القرآن لا يجب أن يقرأه مرتباً.
بالشروع من الفاتحة والختم بسورة الناس [١]، بل يجوز أن يقرأ سورة فسورة على خلاف الترتيب، بل يجوز عدم رعاية الترتيب في آيات السورة أيضاً. ولهذا إذا علم بعد الاتمام انّه قرأ الآية الكذائية غلطاً أو نسي قراءتها يكفيه قراءتها فقط [٢]. نعم لو اشترط عليه الترتيب وجب مراعاته. ولو علم اجمالًا بعد الاتمام انّه قرأ بعض الآيات غلطاً، من حيث الاعراب، أو من حيث عدم أداء الحرف من مخرجه، أو من حيث المادة، فلا يبعد كفايته وعدم وجوب الاعادة، لأنّ اللازم القراءة على المتعارف والمعتاد، ومن المعلوم وقوع ذلك من القارئين غالباً إلّامن شذّ منهم [٣]. نعم لو اشترط المستأجر عدم الغلط أصلًا، لزم عليه الاعادة مع العلم به في الجملة [٤].
[١] بل يجب وان لم يكن الترتيب بينهما من النبي صلى الله عليه و آله و سلم، لأنّ هذا هو منصرف الاجارة بعد أن تعارف ختم القرآن كذلك. وأوضح منه لزوم الترتيب بين الآيات في سورة واحدة.
[٢] هذا لا يتوقف على ما بناه عليه. بل يصح ذلك إذا كان الخطأ والغلط متعارفاً بمقتضى انصراف الاجارة إلى ما هو المتعارف في القراءة من وجود غلط أو خطأ أو نسيان جزئي أحياناً مع التدارك كذلك.
[٣] هذا صحيح إذا كان مقداراً متعارفاً، ومع عدم امكان التدارك كما إذا كان علماً اجمالياً بين أكثر من سورة، فإذا كان الغلط كثيراً أو في آية أو سورة مشخّصة فلا يبعد عدم كفايته.
[٤] وأمّا مع الشك وعدم العلم الاجمالي فتجري أصالة الصحة وعدم الغفلة.