كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦ - الجهة الثانية
لا يجب الرد كما لا ضمان بالتلف القهري من جهة تحقق الاداء بنفس الاذن من المالك بالبقاء المساوق مع الاذن في التلف القهري وبمقداره وهذا الفهم له آثار:
منها: ما أشرنا إليه من امكان تخريج العارية المضمونة على القاعدة.
ومنها: ثبوت ضمان التعدي بالتفريط بنفس القاعدة بلا حاجة الى التماس دليل آخر عليه فيكون الضمان في موارده وموارد التلف في اليد المتعدية بملاك واحد وهو على اليد.
ومنها: ثبوت العهدة والمسؤولية على اليد الامينة بالنسبة لرد المال إلى مالكه عند المطالبة من أوّل الأمر فلو كان اذنه مقيداً بهذه الساعة فقط مثلًا كان الواجب عليه الرد في الساعة القادمة من الاذن فلا يمكن ان ينام مثلًا ليسقط عنه التكليف بالاداء فهذا من قبيل قيود الواجب لا الوجوب. وهناك أثر آخر رتّبه الماتن قدس سره في بحث المضاربة سيأتي الحديث عنه في محلّه.
الجهة الثانية:
فيما تقتضيه الروايات الخاصة. وهي تدل على عدم الضمان إذا تلفت العين بيد المستأجر من دون تعدٍ أو تفريط، ويمكن تصنيف الروايات الى عدة طوائف:
الاولى: ما دلّ على عدم الضمان في اجارة الاعيان بالصراحة والمنطوق:
منها: صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام «قال: قضى امير المؤمنين عليه السلام في رجل أعار جارية فهلكت من عنده ولم يبغها غائلة، فقضى ان لا يغرمها المعار، ولا يغرم الرجل اذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة»[١].
[١]- وسائلالشيعة، باب ٣٢ من احكام الاجارة، حديث ١ وباب ١ من احكام العارية، حديث ٩.