كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٤ - ١ في هذه المسألة جهات من البحث
وقد تقدم في مسألة (١٤) من فصل سابق[١] الحديث عن هذه الجهة مفصلًا، وذكرنا هناك وجوهاً سبعة لاثبات البطلان بدون اجازة الزوج.
والغريب انّ الاستاذ قدس سره قد استند في تخريج البطلان في تلك المسألة إلى وجه آخر[٢] غير ما ذكره هنا، ذكرناه هناك مع جوابه.
والمهم من البحث هنا انّه بناءً على البطلان هل يحتاج إلى الاجازة والاذن من الزوج في تصحيح اجارة الزوجة أم لا يحتاج؟ بل يكفي عدم ارادة الاستمتاع من الزوج. ويتفرع على ذلك ثمرة مهمة هي انّه إذا فرض المنافاة بين العمل المستأجر عليه وبين حق الاستمتاع إلّاانّ الزوج لم يرد الاستمتاع أو لم يتمكن منه لسفر أو غيره، فهل تصح الاجارة بلا اجازة أو نحتاج اليها أيضاً فما لم يمض الزوج لا تقع الاجارة صحيحة؟
مقتضى ما ذكره السيد الماتن قدس سره هنا من انفساخ الاجارة في المدة الباقية بالخصوص بعد حضور الزوج- وعدم اجازته- انّ الاجارة صحيحة بلحاظ مدة غيبته بلا حاجة إلى لحوق اجازة منه.
ومن هنا علّق بعض الأعلام في المقام بالبطلان مع عدم اجازته حتى في المدة الماضية، وقد تقدم في تلك المسألة انّ مبنى ذلك أن يقال: بعدم ملكية المنافع المتضادة في عرض واحد، والملكية منتفية بنفس ثبوت حق الاستمتاع
[١]- مسألة( ١٤) إذا آجرت الزوجة نفسها بدون اذن الزوج فيما ينافي حق الاستمتاع وقفتعلى اجازة الزوج، بخلاف ما إذا لم يكن منافياً فانّها صحيحة وإذا اتفق ارادة الزوج للاستمتاع كشف عن فسادها.
[٢]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ١٩٨.