كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٦ - ١ في هذه المسألة جهات من البحث
حتى انّه إذا كان وطيه لها مضراً بالولد منع منه [١].
[مسألة ١٠]: يجوز للمولى اجبار أمته على الارضاع اجارة أو تبرعاً، قنة كانت أو مدبرة أو امّ ولد. وامّا المكاتبة المطلقة فلا يجوز له اجبارها، بل وكذا المشروطة، كما لا يجوز في المبعضة، ولا فرق بين كونها ذات ولد يحتاج إلى اللبن أو لا لامكان ارضاعه من لبن غيرها [٢].
أكثر من حق الاستمتاع بالمقدار الذي تملكه الزوجة وتتمكن عليه من المنفعة لا أكثر، فلا يلزم أن يكون مفهوم الزوجية تمليكاً لمنفعة الاستمتاع، فيكون نظير ما إذا آجر البيت ثمّ توفى المالك فينتقل البيت مسلوب المنفعة إلى الورثة، مع انّه انتقال قهري لا انشائي، فتدبر جيداً.
[١] مقصوده قدس سره انّ حق الوطي كما لا يمكن أن يكون مزاحماً مع أصل عمل الارضاع لتقدم حق المستأجر، كذلك لا يمكن أن يكون مزاحماً مع كيفيته، كما إذا لزم منه رداءة الحليب ومرض الطفل، إذ الاجارة متعلقة بالحصة الصحيحة من العمل لا الرديئة المعيبة.
فما عن بعض أساتذتنا العظام قدس سره من الاشكال على هذا المقطع من المتن بأنّه لا ربط له بمسألتنا، بل هي مسألة اخرى طويلة الذيل، وهي المزاحمة بين حقين يستلزم استيفاء أحدهما تضرر الآخر[١] مما لا وجه له.
[٢] كل ذلك واضح على القاعدة، لأنّ الأمة غير المكاتبة والمبعضة مملوكة بتمام شؤونها- ومنها لبنها- لمالكها.
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٣٦٥- ٣٦٦.