كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٥ - ١ في هذه المسألة جهات من البحث
[مسألة ٩]: لو كانت الامرأة خلية فآجرت نفسها للارضاع أو غيره من الأعمال ثمّ تزوجت قدم حق المستأجر على حق الزوج في صورة المعارضة [١].
للزوج لفرض التضاد بينه وبين الرضاع بحسب الفرض، وليس الاستمتاع الخارجي إلّا استيفاءً لذلك لا شرطاً في مملوكيته للزوج، وتقدم هناك انّ هذا المبنى غير صحيح في نفسه.
هذا مضافاً إلى امكان أن يقال: بأنّ حق الاستمتاع متعلقه كلي الاستمتاع في الزمان الذي يريده الزوج فاذا غاب أو سافر كان معناه اخراج أزمنة غيبته عن المصداقية لذلك الكلي فتكون المنافع المتضادة فيها بتمامها مملوكة للزوجة فتصح اجارتها حتى على هذا المبنى.
ثمّ انّ هذا البحث كله بعد فرض انّ حق الزوج في الاستمتاع حكم وضعي لا مجرد حكم تكليفي على الزوجة بالتمكين إذا أراد الزوج، وإلّا كان حاله حال أي تكليف شرعي آخر يزاحم الاجارة غير موجب لبطلانها جزماً.
[١] لكون الاجارة متقدمة، فيكون من قبيل بيع العين مسلوبة المنفعة مدة الاجارة السابقة على البيع.
لا يقال: هذا فرع أن يكون الزواج بمعنى تمليك البضع ومنفعة الاستمتاع لا أن يكون حق الاستمتاع مترتباً بحكم الشارع على الزوجية، والزوجية مفهوم آخر يجتمع مع الاجارة للرضاعة أو غيرها، فيكون دليل ترتب أحكام الزوجية ومنها الاستمتاع كاشفاً عن بطلان الاجارة السابقة، لعدم كون المرأة خلية في تلك المدة واقعاً فلم تكن تملك تمليك نفسها للرضاعة فيها.
فانّه يقال: لا لزوم لذلك، إذ دليل نفوذ الزوجية وترتيب آثارها لا يقتضي