كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٧ - البيان الثالث
وأمّا إذا أجاز للمستأجر الأوّل فهو فرع أن يكون ملك المنافع المتضادة بمعنى ملك الجامع بينهما فيكون المستأجر مالكاً لهذا الجامع أيضاً فيحق له تمليكه للغير مع إذن المالك- كما يستفاد من تعليقات المحقق النائيني قدس سره في بحث المنافع المتضادة- وإلّا فلا تصح الاجارة الثانية عن المستأجر إلّابأن يرجع إلى تمليكه المنفعة المضادة فيكون من قبيل من باع ثمّ ملك فيحتاج إلى اجازة من المستأجر أيضاً.
وأمّا في صورة الاشتراط، فلا اشكال في عدم وقوع الاجارة الثانية عن المالك لعدم ملكه للمنفعة أصلًا بحسب الفرض، فضلًا عن كونها منفعة مضادة لما استوفاها بالاجارة الاولى.
وأمّا وقوعها عن المستأجر باجازة المالك بمعنى رفع يده عن الاشتراط. فإن قلنا بفساد الاجارة الثانية على أساس حرمة المنفعة للمستأجر الثاني أو عدم قدرة المستأجر الأوّل على الوفاء بالاجارة الثانية مع الوفاء بالشرط فمع اذن المالك ينكشف عدم الحرمة والقدرة على الوفاء في وقتها، والميزان اباحة المنفعة والقدرة على الوفاء في وقته لا من حين الانشاء والعقد. وإن كان بطلان الاجارة الثانية على أساس منافاتها مع حق الشرط نظير حق الرهن الذي يكون نفوذ المعاملة منافياً معه فقد يقال بأنّ هذا شرط لازم التحقق حين العقد فمع عدم ملك المستأجر للايجار من الغير عند العقد تبطل الاجارة الثانية ورفع المالك يده عن شرطه وحقّه بعد ذلك لا يجدي نفعاً لأنّ الايجار وقع بلا سلطنة وضعية عليه.
إلّاانّ هذا قد يتم فيما إذا كان الشرط عدم الايجار لا الاستيفاء بنفسه لنفسه المنافي مع الايجار للغير فإنّ ملاك المنع إنّما هو المنافاة وهي تكون بلحاظ