كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٠ - ويمكن أن يلاحظ على هذا البيان
ويمكن أن يلاحظ على هذا البيان:
أوّلًا- بالنقض بالنماء بمعنى التوالد، فإنّ لازم ما ذكر أن يمكن ايجار الشاة بلحاظ قابليتها للايلاد فيملكها المستأجر ثمّ يملك ولدها عند حصوله بقانون التبعية المذكور، مع وضوح عدم صحة ذلك.
وثانياً- بالحل، وهو انّ قانون التبعية بهذا العرض العريض لا دليل عليه، وإنّما هو متصيد فقهياً من موارد النماءات المنفصلة أو المتصلة، وهي كلها في باب نشوء ذات النماء عن ذات اخرى بحيث يكون الملاك فيه تملك الرقبة لا الحيثية أو الشأنية والفعلية والارتكاز العقلائي المتيقن منه ذلك لا أكثر. هذا على انّ الوجدان العرفي والعقلائي لا يرى انّ تمليك الثمرة أو اللبن في باب اجارة الشجر أو الشاة بقانون التبعية، بل بنفس الاجارة مباشرة.
والصحيح في علاج الاشكال أن يقال: بأنّ الايجار كما هو واضح تمليك منافع العين أو الانتفاع بها، أياعطاء حق الاستفادة والانتفاع بفوائد الشيء فحسب، أيبنحو تبقى رقبتها لمالكها، ومن هنا قيل بأنّ الانتفاع بعين إذا كان مستلزماً لاتلافها كالطعام لم يصح اجارتها.
وهذا المضمون المعاملي يتوقف على أن تكون للرقبة منافع وفوائد للانسان لا يستلزم استيفاؤها تلف الرقبة، وهذا لا يقتضي أكثر من انحفاظ العين المنتفع بها مع تحقق الانتفاع بها سواء كانت المنفعة بالدقة وبنظر آخر عيناً أم لا، والدار سكناها انتفاع بها وتحفظ الرقبة معها، والثمرة للشجرة فائدة يكون اقتطافها وأكلها انتفاعاً بالشجرة وتحفظ الرقبة معها، وكذلك الشاة ولبنها، إلّاانّ هذه الفائدة والمنفعة يمكن ملاحظتها في نفسها وبلا اضافة كمنفعة الشجرة أو الشاة فتكون