كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٢ - ١ فصل في هذه المسألة بين فروض ثلاثة
وأمّا إذا كانت مقيدة كأن استأجر الدابة لركوبه نفسه فلا يجوز اجارتها من آخر. كما انّه إذا اشترط الموجر عدم اجارتها من غيره أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه كذلك أيضاً، أيلا يجوز اجارتها من الغير. نعم لو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه ولم يشترط كونها لنفسه جاز أيضاً اجارتها من الغير بشرط أن يكون هو المباشر للاستيفاء لذلك الغير، ثمّ لو خالف وآجر في هذه الصور، ففي الصورة الاولى وهي ما إذا استأجر الدابة لركوبه نفسه بطلت لعدم كونه مالكاً إلّاركوبه نفسه فيكون المستأجر الثاني ضامناً لُاجرة المثل للمالك ان استوفى المنفعة
وفي الصورة الثانية والثالثة في بطلان الاجارة وعدمه وجهان مبنيان على انّ التصرف المخالف للشرط باطل لكونه مفوّتاً لحق الشرط أو لا بل حرام وموجب للخيار. وكذا في الصورة الرابعة إذا لم يستوف هو بل سلمها إلى ذلك الغير [١].
ثمّ انّ الانتفاع بالرقبة إذا لم يكن متوقفاً على وضع اليد عليها كما في استئجار وسيلة للسفر مع سائقها فلا تقتضي الاجارة وتمليك المنفعة استلام الرقبة وحق الاستيلاء المباشر عليها أصلًا ما لم يشترط ذلك ضمن العقد. كما انّه لو آجرها بعد ذلك المستأجر الأوّل إلى الثاني لا يجوز تسليم الرقبة إليه بلا اذن المالك، وهذا يعني انّ حق الاستيلاء على الرقبة بلا اذن المالك مختص بموارد توقف استيفاء المنفعة على مباشرة الرقبة وبمقدارها لا أكثر، وهذا واضح.
[١] تعرّض السيد الماتن قدس سره إلى أحكام صور أربع:
الصورة الاولى: أن يكون متعلق الاجارة مقيداً بالانتفاع المباشر، أي خصوص الحصة الخاصة من المنفعة- وهو انتفاع المستأجر- مورداً للاجارة.