كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٨ - ١ في هذه المسألة فرعان
[مسألة ٥]: الطبيب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن وإن كان حاذقاً، وأمّا إذا لم يكن مباشراً بل كان آمراً ففي ضمانه اشكال إلّاأن يكون سبباً وكان أقوى من المباشر.
وأشكل منه إذا كان واصفاً للدواء من دون أن يكون آمراً كأن يقول انّ دواءك كذا وكذا بل الأقوى فيه عدم الضمان.
وإن قال: الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني فلا ينبغي الاشكال في عدم ضمانه. فلا وجه لما عن بعضهم من التأمل فيه وكذا لو قال لو كنت مريضاً بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلاني [١].
وفيه: انّه لا فرق بين باب الدم وضمان الدية أو ضمان المال، فكما لا يذهب دم المسلم هدراً لا يذهب ماله كذلك. وإنّما البحث هنا في الصغرى وانّ الاتلاف مستند إلى العامل الأجير أم انّه كالآلة، أو انّ اذنه اذن في الاتلاف ولو بالملازمة، أو انّ السبب أقوى منه وهو أمر المستأجر، فاذا انطبق شيء من هذه الامور لم يكن ضمان في باب الأموال والأبدان على حدّ واحد، وما سوف يأتي من البراءة في الطبيب سيأتي تخريجه على القاعدة وانّه راجع إلى الاذن في الاتلاف.
نعم هناك فرق آخر لعل العلم المذكور ينظر إليه وهو انّ الطفل ليس ملكاً للأب لكي يكون له حق الاذن في اتلافه كما انّه ليس كالكبير الذي يكون اذنه في اتلاف عضو منه رافعاً لديته على المتلف فيكون الختان ضامناً ولو لم يتجاوز تمسكاً بأدلّة الدية.
[١] في هذه المسألة فرعان
:
الأوّل: انّ فساد الطبيب المباشر للعلاج موجب للضمان ولو كان حاذقاً ما لم يأخذ البراءة.