كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢ - ١ الأقوال أو الاحتمالات في المسألة خمسة
[مسألة ٢]: المدار في الضمان على قيمة يوم الأداء في القيميات لا يوم التلف ولا أعلى القيم على الأقوى [١].
[١] الأقوال أو الاحتمالات في المسألة خمسة
:
١- ضمان قيمة يوم الضمان الذي يكون قبل يوم التلف عادة؛ وقد يعبر عنه بيوم القبض.
٢- ضمان قيمة يوم التلف.
٣- ضمان قيمة يوم الاداء.
٤- ضمان أعلى القيم من يوم الضمان الى يوم التلف.
٥- ضمان أعلى القيم من يوم الضمان إلى يوم الأداء.
وقد اختلفت كلمات الفقهاء في المسألة اختلافاً شديداً، ولعل المشهور من هذه الأقوال هو القول الثاني. والبحث عن ذلك يقع تارة: على ضوء ماتقتضيه القاعدة الاولية، واخرى: فيما يستفاد من بعض الروايات الخاصة. وفيما يلي نتحدّث عن كلا الأمرين باختصار تاركين تفصيله إلى بحوث المكاسب.
امّا البحث عما تقتضيه القاعدة، فقد ذكر جملة من الاعلام- كالمحقق الخراساني والسيد الماتن (قدهما) وتابعهمها جملة من الآخرين- انَّ مقتضى القاعدة هو ضمان قيمة يوم الاداء. وقد استدلوا على ذلك بحديث «على اليد مااخذت حتى تؤديه» وذلك بأحد بيانين:
الأوّل: انَّ ظاهر الحديث الوضع لا التكليف، أي اعتبار بقاء نفس العين على عهدة الضامن- وهو المراد باليد- واشتغال ذمته به، ويكون دفع المثل في المثلي أو القيمة في القيمي من باب الوفاء بالمقدار الممكن منه. وعليه إذا كانت الذمة مشغولة بالعين التالفة فاداؤها في كل زمان إنّما يكون بدفع قيمتها في