كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٥ - ١ ينبغي البحث في هذه المسألة عن جهتين
وثانياً- لو فرض اشتراط القدرة الشرعية بمعنى عدم الأمر بالضد مع ذلك لا يتم هذا الوجه، إذ كما تكون صحة الاجارة الاولى موجبة لارتفاع القدرة على التسليم في الاجارة الثانية كذلك تكون صحة الاجارة الثانية رافعة لموضوع الصحة في الاولى. فيقع التعارض بين اطلاقي دليل الصحة لكل منهما. وسبق أحد العقدين لا أثر له إذا كان زمان الوفاء بهما واحداً لأنّ القدرة الشرعية بهذا المعنى إذا كان شرطاً في صحة الاجارة فالشرط هو القدرة حين الوفاء والعمل لا قبل ذلك وهو زمان واحد بالنسبة اليهما معاً بحسب الفرض فيقع التعارض بينهما كالاجارتين المتقارنتين احداهما من المالك والآخر من الوكيل.
الرابع: يشترط في صحة الاجارة بل كل العقود زائداً على المالية أو الملكية ملك التصرف أيالولاية على التمليك. وهي حكم وضعي اعتباري آخر غير الملكية، ومن هنا لا يكون بيع الصبي لماله نافذاً مع كونه مالكاً له.
وفي المقام حيث انّ العامل لا يتمكن من العملين المتضادين فلم تجعل له عقلائياً إلّاولاية واحدة لا ولايتان، فاذا اعملها في تمليك احدهما لم يعد ولياً على تمليك الآخر.
وفيه: منع الشرطية المذكورة، بمعنى لزوم الولاية الاعتبارية في صحة التمليك، وإنّما اللازم أن لا يكون محجوراً عليه من التصرف، لعدم الأهلية كالصبي والمجنون، أو لتعلق حق الغير به كالمفلّس ونحوه. وليس شيء منهما في المقام.
امّا الأوّل فواضح، وامّا الثاني فلأنّ متعلق حق المستأجر الأوّل عمل مبائن مع متعلق الاجارة الثانية بحسب الفرض.
الخامس: ما ذكره السيد الاستاذ قدس سره من انّ دليل الوفاء والصحة لا يمكن