كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٧ - الجهة الاولى
إلى مقتضى القاعدة وهو يقتضي الصحة مع التفاضل.
وفيه:
أوّلًا- ما عرفت من ورود المنع في المرعى أيضاً، وهو ليس أحد المذكورات الأربعة في المتن.
وثانياً- انّ مجرد كون حكم على خلاف مقتضى الاطلاقات الأولية لا يعني كونه تعبدياً لا يمكن أن يفهم العرف نكتته وملاكه بحسب المناسبات المركوزة والمستفادة من الدليل نفسه لكي يمنع عن الغاء الخصوصية. وفي المقام لا شك في انّ العرف يفهم انّ الحكم المذكور ملاكه المنع عن الاسترباح بالزيادة بلا احداث أي عمل كما هو مشار إليه في بعضها، وهذه النكتة لا خصوصية للدار أو الحانوت أو الأجير أو المرعى فيها بحسب المتفاهم العرفي جزماً كما فهمه مشهور القدماء.
وثالثاً- توجد قرائن في داخل بعض هذه الروايات تجعلها ظاهرة في العموم واعطاء الضابطة الكلية.
منها: عطف الأرض والسفينة في موثق اسحاق المتقدمة على الدار بقوله عليه السلام: «لا بأس بأن يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ثمّ يواجرها بأكثر مما استأجرها به إذا أصلح فيها شيئاً» فانّه لا اشكال في عدم وجود جامع بين العناوين المعطوفة عرفاً إلّاكونها أعيان متعلقة للاجارة، ولا توجد خصوصية اخرى أخص تكون مشتركة بينها عرفاً، إذ السفينة كالدابة أو المركبة آلة تستأجر، والأرض يكون ايجارها عادة للاستثمار والانتاج، والدار للانتفاع والسكنى، فكأنّ الامام عليه السلام أراد أن يذكر كل صنف من أصناف الأعيان التي تقع مورداً للاجارة لكي لا يحتمل اختصاص الحكم المذكور بصنف خاص منها.