كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٩ - الجهة الاولى
الموردية للاجارة.
ومنها: التعليل الوارد في جملة من هذه الروايات، حيث ورد في روايات الاجارة على الأعمال ما هو ظاهر في التعليل كما في صحيح محمّد بن مسلم «لا بأس قد عمل فيه» ومعتبرة علي الصائغ «لا يصلح إلّاأن يعالج معهم فيه...» وغيرهما. كما انّه ورد بشكل واضح في ذيل موثقة سماعة في اجارة المرعى من روايات الاجارة على الأعيان حيث ورد «لأنّه قد عمل فيه عملًا فبذلك يصلح»، ومفاد كل هذه التعبيرات انّ علّة الصلاح مع احداث الحدث أو تحمل غرامة وخسارة أن يكون الفصل والزيادة في الاجارة في قبال عمل أو خسارة لا بدون ذلك فلا يصلح إلّابذلك، وحمل هذا التعليل على انّه في خصوص المورد أعني المرعى أو الأجير خاصة خلف كونه تعليلًا كما هو واضح.
والإنصاف: انّ دلالة هذه الروايات على الكبرى الكلية المذكورة واضحة، بل هي أوضح من كثير من الاطلاقات التي تستفاد من الروايات الخاصة في الأبواب الاخرى، ومن هنا لم يستشكل مشهور القدماء في استفادة التعميم منها، ولم يبدأ التشكيك في ذلك إلّامن قبل المتأخرين نتيجة تأثرهم بالقواعد الأولية ونحو ذلك، فالتشكيك في ذلك في غير محلّه.
الوجه الثاني: استظهار الاختصاص بالموارد المذكورة بما ورد في الطائفة الثالثة من التفصيل بين اجارة الأرض واجارة الحانوت والبيت والأجير، فإنّ هذا التفصيل لا يكون إلّاتعبدياً، فلا يمكن التعدي حتى من الروايات الاخرى.
وفيه:
أوّلًا- لو سلّمنا انّ التفصيل المذكور يكون بلحاظ اجارة الأرض مع ذلك