كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٥ - المقام الثاني
ولعلّه لهذا تنزل الاستاذ قدس سره إلى أخذ أصل قصد التملك شرطاً في حصول الملكية- وهو الاحتمال الخامس- وهذا معناه سقوط الاحتمالين الأوّل والرابع، فلابدّ من قصد التملك.
وقد يستدل لابطال السببية القهرية للحيازة بما ورد فيمن اصطاد سمكة فباعها فوجد المشتري في جوفها درّة، من انها تكون للمشتري لا للبايع الصياد[١]، مع انّه كان قد حازها بالتبع.
وفيه: ما اشير إليه من عدم تحقق اصل الحيازة هنا أيضاً، لأنّها متوقفة على علم الآخذ والتفاته بما يأخذه، فلا حيازة في مورد الرواية أصلًا.
وأمّا هل يكون المدار على من قصد له- وهو الاحتمال الثاني- أم الصحيح أحد الاحتمالين الثالث أو الخامس؟
لا ينبغي الاشكال في انّ الاحتمال الثالث بعيد غاية البعد، إذ لا اشكال عرفاً وعقلائياً في انّ من يحوز مالًا مباحاً ولو بقصد تملك الغير يخرج المال بذلك عن الاباحة بحيث لا يبقى بلا مالك بل امّا أن يكون للغير الذي قصد له أو للحائز فهذا الاحتمال ساقط أيضاً. فيدور الأمر بين الاحتمالين الثاني والخامس أييدور الأمر بين أن يكون المدار بمن قصد له التملك أو أن يكون للحائز بشرط أصل قصد التملك ولو للغير.
إلّاانّ الاحتمال الخامس يبعده أنّ قصد التملك والنية لو كان لازماً فليس ذلك عند العقلاء على أساس نكتة تعبدية بل على أساس كون الفعل قصدياً أي
[١]- وسائل الشيعة، باب ١٠ من أبواب اللقطة.