كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧ - ١ الأقوال أو الاحتمالات في المسألة خمسة
ولا مجال للاحتمالين الاخيرين، لأنهما يؤديان إلى أن لا يكون الضمان متعيناً مقداره عند التلف، اذ قيمة يوم الاداء وكذلك أعلى القيم الى زمان الاداء ليست معلومة ولا معينة بعد الّا بعنوان اجمالي كعنوان قيمة يوم الاداء، ومن الواضح انَّ الضمان بمعنى شغل الذمة لابدَّ وان يكون متعيناً عند العقلاء، لأنّه طرف للحق العيني والملكية، هذا اذا أريد اشتغال الذمة بأعلى القيم أو قيمة يوم الاداء من أوّل الأمر.
وامّا إذا اريد ان يكون اشتغال الذمة ابتداءً بقيمة التالف ثم كلما ازادادت أو نقصت قيمته ازداد الضمان أو نقص فهذا خلف كون العين تالفة، فكيف يزداد الضمان وينقص مع كونه هو المتعلق لملك المضمون له لا العين، لأنَّ ازدياد الضمان ونقصانه فرع ان يكون المضمون له مالكاً للعين امّا حقيقة أو اعتباراً.
وأردأ من هذين الاحتمالين احتمال ان تشتغل الذمة بمجرد التلف بقيمة العين يوم الضمان، لوضوح انَّ العين اذا كان قد ارتفعت قيمتها بعد الغصب فتلفت عن قيمة مرتفعة لا وجه لخسارة المالك تلك القيمة المرتفعة في ماله فعلًا والتي تلفت العين عنها، وهل يمكن أن يكون الغصب الزائد موجباً للتسهيل على الغاصب؟! فهذا الاحتمال ساقط ايضاً جزماً، فيدور الأمر بين احتمالين.
١- ضمان أعلى القيمتين يوم الضمان ويوم التلف.
٢- ضمان قيمة يوم التلف.
إلّاانَّ الاحتمال الأوّل يبعّده انَّ العين لو لم تكن تالفة وكان قد نزلت قيمتها يوم ادائها عن قيمتها يوم الغصب فالمشهور بل لعله المجمع عليه عدم ضمان نقصان القيمة مع تحقق الغصب أو الضمان للمال حينما كانت قيمته زائدة، فاذا لم يكن