كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩ - ١ الأقوال أو الاحتمالات في المسألة خمسة
الرجوع إلى المرتكزات العقلائية، وهي لاتثبت اكثر من ضمان قيمة يوم التلف كما أشرنا.
وثانياً: النقض بفرض بقاء العين وردّها مع نزول قيمتها حين الردّ فلابدَّ وان يحكم بضمانها ايضاً، وقد عرفت عدم ضمان نقصان القيمة مع ردّ العين.
وثالثاً: الضرر الحاصل من تنزل القيمة السوقية ليس سببه الغاصب بل السوق، نعم التلف أو اتلاف العين ضرر على المالك بتفويت مالية العين عليه يوم التلف لا أكثر، وعليه فنفي الضرر الناشيء من تبدل القيمة السوقية لا يقتضي أن يكون الضمان على الغاصب فليكن على بيت المال أو جهة اخرى، أو لا يكون متداركاً أصلًا.
الثاني: دعوى انَّ مقتضى آية «فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم»[١] ضمان المالية الزائدة ايضاً، والّا لم يكن مثل الاعتداء الأوّل.
وفيه:
أولًا: انَّ الآية بقرينة الأمر بالاعتداء عليه- الذي لا يصدق على الضمان انّه اعتداء عليه بل يصدق على ايقاع جناية ونحوها على المعتدي وكذلك سياق الأمر بالقتال والتعبير بالقصاص فيه- ناظرة إلى تجويز المقابلة بالمثل في الاعتداءات في باب القصاص والحرب والمقابلة مع المعتدي، لا باب الأموال وضمانها الذي لا ربط له بخصوص العدوان والاعتداء.
[١]- البقرة: ١٩٤.